عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

278

خزانة التواريخ النجدية

وآل أبا الخيل ، ومن معهم من جلاوية القصيم ، وكان قد استلحقهم من الكويت ثم ارتحل إلى حرمة . وكان قد أرسل سرية إلى الزلفى مع عثمان آل محمد الناصر فدخلوا البلد . وقتلوا الأمير محمد بن راشد آل سليمان أمير الزلفى ، وأخرجوا السرية الذين عنده من أهل حائل . فتوجهوا إلى ابن رشيد في بريدة . ولمّا استولى عثمان آل محمد ومن معه على الزلفى أرسلوا إلى الإمام يخبرونه بذلك ، فحث السير إلى أن وصل إلى الزلفى ، وذلك في شعبان فنزل هناك . ولما علم بذلك أهل عنيزة طلبوا سرية من ابن رشيد تكون عندهم ، فأرسل إليهم فهيد السبهان ومعه سبعون رجلا فضبطوا قصر عنيزة . ثم كتب أهل عنيزة إلى الإمام وإلى آل سليم أن لا تقدموا علينا وفي رقابنا بيعة لابن رشيد ، وإن توجهتم إلينا فنحن مستعدون لحربكم . فلما وصلت خطوطهم إلى الإمام وآل سليم ارتحل الإمام من الزلفى ، وذلك في خامس وعشرين من رمضان من السنة المذكورة ، وأمر من معه من أهل عنيزة وبريدة أن يقيموا في شقرا ، فأقاموا فيها وتوجه إلى الرياض . ولمّا كان بعد عيد رمضان خرج ابن رشيد من بريدة وتوجه إلى جراب ، وأقام هناك أياما وأمر حسين بن محمد بن جراد الناصري التميمي ومعه نحو مائتين وخمسين رجلا أن ينزل معه بوادي حرب في أرض القصيم ، وأمر ماجد بن حمود بن عبيد بن رشيد ومعه نحو خمسمائة رجل أن يكونوا في أطراف عنيزة . ثم توجه ومن معه من الجنود إلى السماوة ، وأخذ يكاتب الدولة ويطلب منهم النصرة ، فأعطوه نحو ألفين وسبعمائة عسكريا وثمانية مدافع واجتمع إليه خلائق كثيرة من بادية شمر وغيرهم